محمد ثناء الله المظهري
320
التفسير المظهرى
مضربها . ويؤيده حديث أبي هريرة ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها فقال إنها بدنة قال اركبها قال إنها بدنة قال اركبها ويلك في الثانية أو الثالثة متفق عليه وحديث انس نحوه رواه البخاري وحديث ابن عمر رأى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها وما أنت مستنّ سنة أهدى من سنة محمد صلى اللّه عليه وسلم رواه الطحاوي وقال أبو حنيفة لا يجوز ركوبها ولا الحمل عليها ولا شرب لبنها الا لضرورة لأنه لمّا جعلها كلها للّه تعالى فلا ينبغي ان يصرف منها شيئا لمنفعة نفسه وهذا المعنى يقتضى المنع مطلقا سواء كان به ضرورة أو لا - ويؤيده قوله تعالى وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ولا شك ان الركوب والحمل ينافي التعظيم والاستسمان لكن لما ثبت بالأحاديث جواز الركوب قلنا بالجواز في حالة الضرورة حملا للأحاديث المذكورة على تلك الحالة كيلا يلزم ترك العمل بالسنة ويدل على اشتراط الضرورة ما روى الطحاوي بسندين عن حميد الطويل عن انس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة وقد جهد قال اركبها قال يا رسول اللّه انها بدنة قال اركبها وفي رواية قال اركبها وان كانت - وروى أيضا عن ابن عمر انه كان يقول في الرجل إذا ساق بدنة فاعيا ركبها وما أنتم بمستن سنة هي اهدى من سنة محمّد صلى اللّه عليه وسلم وروى مسلم عن أبي الزبير قال سمعت جابر بن عبد اللّه يسأل عن ركوب البدن قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول اركبها بالمعروف إذا ألجأت إليها حتى تجد ظهرا - والمراد بالمنافع في الآية عندنا دفع الضرورة عند الإلجاء وقال مجاهد وقتادة والضحاك معنى الآية لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى اى إلى أن تسميها وتوجبها « 1 » هديا فإذا فعل ذلك لم يكن شيء من منافعها ثُمَّ مَحِلُّها اى موضع حلول أجلها يعنى منحرها وقيل معناه وقت نحرها وحلول أجلها ومحلها معطوف على منافعها وكلمة ثم يحتمل التراخي في الوقت فان وقت الانتفاع قبل وقت النحر - أو التراخي في الرتبة لان المراد بالمنافع النافع الدنيوية ونحرها
--> ( 1 ) الأولى تسموها وتوجبوها إلخ الفقير الدهلوي